الشيخ أبو الحسن المرندي

144

مجمع النورين

قالا اللهم ذلك لها وانا لا نقول إلا حقا ولا نشهد إلا صدقا فقالت أنشدكما بالله أتذكر ان ان رسول الله استخرجكما في جوف الليل بشئ كان حدث من أمر علي فقالا اللهم نعم فقالت أنشدكما بالله هل سمعتا ان النبي يقول فاطمة بضعة مني وانا منها من اذاها فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله ومن اذاها بعد موتي فكان كمن اذاها في حيوتي ومن اذاها في حيوتي كمن اذاها بعد موتي قالا اللهم نعم فقالت الحمد لله ثم قالت اللهم إني أشهدك فاشهدوا يامن في حضرتي انهما قد اذياني في حيوتي وعند موتي والله لا اكلمهما من رأسي كلمة حتى القى ربي فاشكوكما إليه بما صنعتما بي وارتكبتما مني فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال ليت أمي لم تلدني فقال عمر عجبا للناس كيف ولوك أمرهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن اغضب امرأة وقاما وخرجا الحديث كتاب الدلائل للطبري عن أحمد بن محمد الخشاب عن زكريا بن يحيى عن ابن أبي زايدة عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال لما قبض رسول الله ما ترك إلا الثقلين كتاب الله وعترته وأهل بيته وكان قد أسر إلى فاطمة انها لاحقة به أول أهل بيته لحوقا قالت بينما أنا بين النائمة واليقظانة بعد وفات أبي بأيام إذ رأيت كان أبي قد أشرف علي فلما رأيته لم أملك نفسي ان ناديت يا أبتاه انقطع عنا خبر السماء فبينا أنا كذلك إذ اتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتى أخذاني وصعدا بي إلى السماء فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيدة وبساتين وانهار تطرد وقصر بعد قصر وبستان بعد بستان وإذا قد اطلع علي من تلك القصور جواري كأنهن اللعب يتباشرن ويضحكن إلي ويقلن مرحبا بمن خلقت الجنة وخلقنا من أجل أبيها فلم تزل الملائكة تصعد بي حتى ادخلوني إلى دار فيها قصور في كل قصر من البيوت ما لا عين رأت وفيها من السندس والإستبرق على أسرة وعليها ألحاف